العلامة المجلسي
365
بحار الأنوار
يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ، ثم يأتونا فيعلمونا ولا يتهم لنا ، وهو قول الله " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " ( 1 ) - ثم أومأ بيده إلى صدره - إلى ولايتنا ، ثم قال : يا سدير أفأريك الصادين عن دين الله ؟ ثم نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوري في ذلك الزمان ، وهم حلق في المسجد فقال : هؤلاء الصادون عن دين الله ، بلا هدى من الله ، ولا كتاب مبين ، إن هؤلاء الأخابث لو جلسوا في بيوتهم فجال الناس فلم يجدوا أحدا يخبرهم عن الله تبارك وتعالى ، وعن رسوله صلى الله عليه وآله ، حتى يأتونا ، فنخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . 82 - الكافي : محمد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن علي بن الحكم ، عن الحكم ابن مسكين ، عن رجل من قريش من أهل مكة قال : قال سفيان الثوري : اذهب بنا إلى جعفر بن محمد عليه السلام قال : فذهبت معه إليه ، فوجدناه قد ركب دابته ، فقال له سفيان : يا أبا عبد الله حدثنا بحديث خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف ، قال : دعني حتى أذهب في حاجتي ، فإني قد ركبت ، فإذا جئت حدثتك فقال : أسألك بقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله لما حدثتني قال : فنزل ، فقال له سفيان : مر لي بدواة وقرطاس حتى أثبته ، فدعا به . ثم قال : اكتب بسم الله الرحمان الرحيم خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف : نصر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ، وبلغها من لم تبلغه ، يا أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب فرب حامل فقه ليس بفقيه ، ورب حالم فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لائمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فان دعوتهم محيطة من ورائهم ، المؤمنون إخوة تتكافى دماؤهم ، وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم ، فكتبه ثم عرضه عليه ، وركب أبو عبد الله عليه السلام وجئت أنا وسفيان فلما كنا في بعض الطريق فقال
--> ( 1 ) سورة طه ، الآية 82 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 392 .